الخميس، 22 فبراير 2018

محاضرة : مفاهيم الحرية
للدكتور فهد بن صالح العجلان

مقدمة قبل ذكر ملخص المحاضرة
إذا استحضرنا الموجات الفكرية المناهضة والمعادية للإسلام خلال قرن من الزمان نجدها على النحو التالي موجة إنكار المعجزات تأثرا بالعلم الغربي الحديث المادي القائم على البحث و الدراسة والتجربة وإنكار ما سواه بل الأنفة من ذكر المعجزات حتى صار بعض الأفاضل يحرف ما هو معلوم من الشريعة إرضاء للمزاج الغربي فألف بعضهم في السيرة النبوي وجردها من المعجزات واكتفى بمعجزة واحدة وهي القرآن بل إن بعضهم قال إن القرآن لو لم يذكر فيه المعجزات لصار قبول الغرب له أكبر بكثير !!!!!! وكل هذا تحت ضغط  ذلك الفكر في ذلك الزمان الغابر واليوم لم يعد أحد يلتفت لهذا بل صارت المعجزات مقبوله حتى عند بعض  العلمانيين ولا إشكال يذكر حولها .

انتهت هذه الموجة وتلتها موجة  أخرى ضلّ  فيها من ضل وحرف لأجلها الشرع من حرف وهي موجة الاشتراكية  وكان لها إشكالاتها في ذلك الوقت ثم ذهبت وتلتها موجة العلمانية المعادية للإسلام قبل أن تختفي وتظهر من خلال النص أي تقدم نفسها أنها موافقة للنص الشرعي ولكن ترفض المدلول تحت مجموعة من المبررات كوجود خلاف أو المرجع في فهم هذا النص ألخ ثم تلتها موجة اللبرالية واليم نحن نعيش موجة مفاهيم الحريات والتي يستنكر تقييدها أو تقليصها والمساس بها .

والآن إلى ملخص محاضرة الدكتور فهد العجلان

لا يصح رد مفهوم الحرية مطلقا  أو قبوله مطلقا وذلك لأن مفهوم الحرية يتضمن جانب صواب وجانب خطأ فرده بالكلية رد لجانب الصواب وقبوله بالكلية قبول للباطل الذي يتضمنه إذا لابد من التفصيل والتفكيك والتجزئة لهذا المفهوم .

لا يوجد أحد من الناس قال بالحرية المطلقة سواء من الشرق أو من الغرب أو غيرهم ومن الخطأ القول بأن الحرية في الإسلام مقيده وفي الغرب مطلقة .
القانون يقيد الحرية فإذا ذهب القانون انعدمت الحرية لأنها ستصبح فوضى ، لذا يتم تعريف الحرية بأنها الاختيار في حدود القانون  .

الاختلاف الحقيقي بين التيارات والطوائف ليس في مفهوم الحرية بل في الإطار الذي يقيد الحرية والمرجعية التي تحكم هذه الحرية   ولكل تيار أو طائفة - سواء علماني أو ليبرالي أو اشتراكي وكذلك الإسلامي - إطار خاص به وكل فريق يتنازعون بينهم في ضبط الإطار الخاص بهم أما الإطار الإسلامي للحرية فهو واضح وهو أن كل ما لم يخالف الشرع فهو حرية مقبولة .
لذا الإشكال أو النقاش هو في ما هي المرجعية التي تضبط حدود الحرية  ونحن نوقن تماما أن الحريات يجب أن تكون مؤطرة ومقيدة بالثقافة والهوية الإسلامية ونرجع في ذلك للكتاب والسنة وتراث العلماء الربانيين وأما غيرنا فيرى أن الحدود تكون بطرق مختلفة .
لأجل ذلك فإن الاتجاه اللبرالي  - ومن خداعة -  يحرص على جعل أي تفكير للحرية يخالف مرجعيته هو انتهاك لأصل الحرية نفسها !!!! فعندما يقول له شخص أنا عندي حدود للحرية بناء على مرجعيتي الإسلامية مباشرة يترك النقاش في مرجعيات الحرية ويرد بقوله (أنت تنتهك حريتي) !!! أما هو - إي هذا اللبرالي - فلا يرى أن في حدوده للحريات انتهاك لغيره فهو لا يعترف بأي مرجعية أخرى للحريات ، بينما من المنطق والواجب أن يُقنع من يناقشه بحدوده ومرجعيته اللبرالية  وأنها هي المرجعية الصحيحة والطرف الآخر بدوره  يقنعه بأن المرجعية الإسلامية هي المرجعية الصحيحة للحريات .
إذن هذه المغالطات التي يمارسها اللبراليون وينخدع بها بعض الأفاضل فيحرف لأجلها بعض مفاهيم الشريعة الإسلامية للحريات لأنه يرى أن الحرية مكفولة في الإسلام فلا يجب أن تخالف الحرية .
هناك الآن محاولة للتقريب بين مفهوم الحرية اللبرالية والحرية في الإسلام وهو مايسمى بأسلمه اللبرالية  .
وذلك لأن اللبرالية وكذلك العلمانية حتى المتطرف منها يقدم نفسه من خلال النص _أي يقبل النص وياسير المسلمين ولكنه يرفض مدلول النص أو يحرفه بحجج واهية _ ويظهرون أنفسم أنهم ينازعون تيارات إسلامية ومشايخ ولا ينازعون الإسلام  وذلك لأنهم يعلمون أن من يقدم نفسه معاديا للإسلام فإنه سيحترق اجتماعيا لتعظيم الناس للشريعة حتى وإن كانوا مقصرين أو واقعين في الآثام والمعاصي .هذه هي فكرة المحاضرة الرئيسية وخلاصتها والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



السبت، 3 فبراير 2018

كيف تحفظ القرآن الكريم بإتقان

هذه الطريقة تتميز بقوة الحفظ ورسوخه، وسرعة الحفظ والانتهاء من ختم القرآن سريعًا. الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. هذه الطريقة تتميز بقوة الحفظ ورسوخه، وسرعة الحفظ والانتهاء من ختم القرآن سريعًا. هذه الطريقة مع التمثيل بوجه واحد من سورة الجمعة ما يلي:
1- تقرأ الآية الأولى عشرين مرة: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.
2- 
تقرأ الآية الثانية عشرين مرة: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}.
3- 
تقرأ الآية الثالثة عشرين مرة: {وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
4- 
تقرأ الآية الرابعة عشرين مرة: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.
5- 
تقرأ هذه الأربع من أولها إلى آخرها للربط بينها عشرين مرة.6- تقرأ الآية الخامسة عشرين مرة: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.7- تقرأ الآية السادسة عشرين مرة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.
8- 
تقرأ الآية السابعة عشرين مرة: {وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}.
9- 
تقرأ الآية الثامنة عشرين مرة: مثل {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.
10- 
تقرأ من الآية الخامسة إلى الآية الثامنة: عشرين مرة للربط بينها.
11- 
تقرأ من الآية الأولى إلى الآية الثامنة: عشرين مرة لإتقان هذا الوجه.وهكذا تلتزم هذه الطريقة في كل وجه لكل القرآن ولا تزد في اليوم الواحد عن حفظ أكثر من ثمن لئلا يزيد عليك المحفوظ فيتلفت الحفظ.
  
إذا أردت حفظ وجه جديد في يوم غد فكيف أفعل؟
ـ إذا أردت أن تحفظ الوجه الآخر في اليوم التالي فقبل أن تحفظ الوجه الجديد بالطريقة التي ذكرتها لك، تقرأ من أول الوجه إلى آخره عشرين مرة ليكون محفوظ الوجه السابق راسخًا، ثم تنتقل إلى حفظ الوجه الجديد على الطريقة التي أشرت إليها.
  
كيف أجمع بين الحفظ والمراجعة؟
ـ لا تحفظ القرآن بدون مراجعة، فذلك لو حفظت القرآن وجهًا وجهًا حتى تختم القرآن، وأردت الرجوع إلى ما حفظته وجدت نفسك قد نسيت ما حفظته، والطريقة المثلى أن تجمع بين الحفظ والمراجعة. وقسم القرآن عندك ثلاثة أقسام كل عشرة أجزاء قسم، فإذا حفظت في اليوم وجهًا فراجع أربعة أوجه حتى تحفظ عشرة أجزاء، فإذا حفظت عشرة أجزاء، توقف شهرًا كاملاً للمراجعة، وكل يوم تراجع ثمانية أوجه.   ـ وبعد شهر من المراجعة ابدأ في بقية الحفظ تحفظ وجهًا أو وجهين حسب القدرة، وتراجع ثمانية أوجه حتى تحفظ عشرين جزءًا فإذا حفظت عشرين جزءا، توقف عن الحفظ مدة شهرين لمراجعة العشرين جزءا، كل يوم تراجع ثمانية أوجه، فإذا مضى شهران على المراجعة، ابدأ في الحفظ كل يوم وجها أو وجهين حسب القدرة، وتراجع ثمانية أوجه حتى تنتهي من حفظ القرآن كاملاً.
  
ـ فإذا انتهيت من حفظ القرآن، راجع العشرة الأجزاء الأولى بمفردها مدة شهر، كل يوم نصف جزء، ثم تنتقل إلى العشرين جزءا مدة شهر، كل يوم نصف جزء، وتقرأ من العشرة الأجزاء الأولى ثمانية أوجه، ثم تنتقل إلى مراجعة العشرة الأخيرة من القرآن مدة شهر كل يوم نصف جزء مع ثمانية أوجه من العشرة الأجزاء الأولى، وثمانية أوجه من العشرين جزءًا.
  * 
كيف أراجع القرآن كاملاً إذا انتهيت من هذه المراجعة؟ـ ابدأ بمراجعة القرآن كاملاً، كل يوم جزءان، أن تكرره ثلاث مرات كل يوم وتكون في كل أسبوعين تختم القرآن كاملاً بالمراجعة. وبهذه الطريقة تكون خلال سنة قد حفظت القرآن كاملا بإتقان، وافعل هذه الطريقة سنة كاملة.  * ماذا أفعل بعد سنة من حفظ القرآن؟
ـ بعد سنة من إتقان القرآن ومراجعته، ليكن حزبك اليومي من القرآن حتى مماتك هو حزب النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يحزب القرآن سبعًا، أي كل سبعة أيام يختم القرآن، قال أوس بن حذيفة رحمه الله: سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشر سورة، وحزب المفصل من قاف حتى يختم. رواه أحمد. ـ أي في اليوم الأول يقرأ من (سورة الفاتحة) إلى نهاية (سورة النساء) وفي اليوم الثاني: يقرأ (سورة المائدة) إلى نهاية (سورة التوبة) وفي اليوم الثالث: يقرأ من (سورة يونس) إلى نهاية (سورة النحل) وفي اليوم الرابع يقرأ من (سورة الإسراء) إلى نهاية (سورة الفرقان) وفي اليوم الخامس: يقرأ من (سورة الشعراء) إلى نهاية (سورة يس) وفي اليوم السادس: يقرأ من (سورة الصافّات) إلى نهاية (سورة الحجرات) وفي اليوم السابع: يقرأ من (سورة ق) إلى نهاية (سورة الناس). ـ وحزب النبي صلى الله عليه وسلم جمعه العلماء في قولهم (فمي بشوق).   ـ فكل حرف من هاتين الكلمتين هو بداية حزب النبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم، فحرف الفاء في قولهم (فمي) رمز لسورة الفاتحة يشير إلى أنه حزبه في اليوم الأول يبدأ من سورة الفاتحة، وحرف الميم في قولهم (فمي) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم الثاني يبدأ من (سورة المائدة) ، وحرف الياء في قولهم (فمي) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم الثالث يبدأ من (سورة يونس) ، وحرف الباء في قولهم (بشوق) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم الرابع يبدأ من سورة (بني إسرائيل)، والتي تسمى أيضًا (سورة الإسراء) ، وحرف الشين في قولهم (بشوق) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم الخامس يبدأ من (سورة الشعراء)، وحرف الواو في قولهم (بشوق) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم السادس يبدأ من (سورة والصافات)، وحرف القاف في قولهم (بشوق) يشير إلى أن بداية حزبه في اليوم السابع يبدأ من (سورة ق) إلى نهاية (سورة الناس) . وأما تحزيب القرآن الحالي فهو من وضع الحجاج بن يوسف.
  * 
كيف أفرق بين المتشابهات في القرآن؟ـ أفضل طريقة أنه إذا وقع عندك تشابه في آيتين، فافتح المصحف على كلتا الآيتين، وانظر ما الفرق بينهما، وتأمله، وضع لنفسك ضابطًا، وأثناء مراجعتك، الحظ ذلك الفرق مرارًا حتى تتقن المتشابه الذي بينهما.  * قواعد وضوابط في الحفظ:
1- 
يجب أن يكون حفظك على شيخ لتصحيح التلاوة.
2- 
احفظ كل يوم وجهين، وجها بعد الفجر، ووجهًا بعد العصر أو بعد المغرب وبهذه الطريقة تحفظ القرآن كاملا متقنا خلال سنة، ويكون حفظك متقنًا، أما إذا أكثرت من الحفظ فإن المحفوظ يضعف. 3- الحفظ يكون من سورة الناس إلى سورة البقرة، لأنه أيسر، وبعد حفظك للقرآن تكون مراجعتك من البقرة إلى الناس.
4- 
الحفظ يكون من مصحف موحد في الطبعة ليكون معينًا على رسوخ الحفظ وسرعة الاستذكار لمواطن الآيات وأواخر الصفحات وأولها.
5- 
كل من حفظ في السنتين الأوليين يتفلت عليه المحفوظ، وهذه تسمى (مرحلة التجميع) فلا تحزن من تفلت القرآن منك أو كثرة خطئك، وهذه مرحلة صعبة للابتلاء، للشيطان منها نصيب ليوقفك عن حفظ القرآن، فدع عنك وساوسه، واستمر في حفظه، فهو كنز لا يعطى لأي أحد. هذا المقال منقول وهو للدكتور . عبد المحسن بن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي بعنوان (أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم )هذا رابط حلقات الحفظ عن بعد في المسجد النبوي بالمدينة بادر بالتسجيل (قد يفتح التسجيل أو يقفل في بعض الاوقات وذلك حسب أكتمال العدد لكل معلم ) https://quran-mn.com/v2/index.php/ar/

دعوة

لاتفوتك الفرصة هل تريد دراسة الشرعية مجانية معتمدة و  على يد نخبة من علماء الشريعة اذن بادر بالتسجيل في موقع ( البناء العلمي )   عن البناء العلمي البناء العلمي هو أحد مشاريع الأكاديمية الإسلامية المفتوحة ويعتمد على تدريس المتون العلمية على مذهب أهل السنة والجماعة تقوم الأكاديمية الإسلامية المفتوحة بقبول جميع الطلاب الراغبين في تعلم العلم الشرعي بدون شروط عبر نظام البناء العلميتقوم الأكاديمية الإسلامية المفتوحة بإجراء عمليات الإختبار ومتابعة الطلابيقدم للطالب نهاية الدراسة شهادة حضور واجتياز ومعها خطاب تزكية من كبار العلماء للأكاديمية الإسلامية المفتوحة ، يشترط لهذا التعليم أن يقوم الطالب فقط بكتابة أسمه الثلاثي حتى يتسنى مستقبلاً كتابة الاسم بشكل صحيح في شهادة الاجتياز.  مناهج الطلاب المرحلة الأولى (السنة الدراسية الأولى ) المستوى الأول عمدة الفقه (الطهارة + جزء من كتاب الصلاة)224نخبة الفكر112الأصول الثلاثة112الأصول من علم الوصول112أصول التفسير1 المستوى الثاني عمدة الفقه (الزكاة - الصيام - الحج)224السياسة الشرعية (1)112كتاب التوحيد (1)112القواعد الفقهية224الأربعين النووية224المرحلة الأولى (السنة الدراسية الثانية ) المستوى الثالث عمدة الفقه (3)224كتاب التوحيد (2)112السياسة الشرعية (2)112لمعة الاعتقاد224ملحة الإعراب (1)224مقاصد الشريعة224 المستوى الرابع عمدة الفقه (4)224السيرة النبوية112ملحة الإعراب (2)112كتاب التوحيد (3)112السياسة الشرعية (3)112الاجتهاد والفتوى112المرحلة الثانية (السنة الدراسية الأولى )المستوى الأولال آداب المشي إلى الصلاة224السياسة الشرعية 4112المحرر في الحديث لابن عبد الهادي112ملحة الإعراب 3112شرح الطحاوية112تفسير جزء تبارك https://benaa.islamacademy.net/index.php  موقع البناء العلمى انشر تؤجر

قصة معركة النص

نتيجة بحث الصور عن كتاب معركة النص



    قصة المعركة الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه وعلى آله وصحبه، أما بعد: فحين تقرأ كتابًا أو تقلِّب صحيفة أو تحرِّك موقعًا إلكترونيًا فتجد المقولات التي تُصادِم النص الشرعي صراحة، وتدعو لرؤية مغايرة بالكلية ومصادمة تمامًا للأحكام الشرعية، فإن من المفارقات أن تجد أن كل هذا -بحسب كاتبه- لا يعارض النص ولا يناقض أحكامه؛ وإنما يخالف تفسيرًا فقهيًا معيَّنًا لا يقرُّه النص ولا يتوافق مع أصول الشريعة. هذا خيط موحَّد يجمع أكثر الأفكار والرؤى المعاصرة التي تُصادِم النص وتناقض الإجماع؛ فلا تكاد تجد أحدًا يبدي صراحته في عدم اعتباره لقيمة النص الشرعي، بل إن كلَّ تلك المخلَّفات الفكرية والمخالفات الشرعية تُقدَّم في قالب التفسير الفقهي للنص، والسَّير على خط الاعتدال والوسطية التي دافعها الغيرة على النص من اختطاف الرؤى التفسيرية المتطرفة. لقد أدرك خصوم النص أن المعركة ضد النص محسومة النتائج، وكل خطوة للأمام انكشاف تام ودخول لخط النار، وفي الضمير الحي للشعوب المسلمة من معانى الحب والتعظيم والفداء للدين وقِيَمه ما يجعله يشمئز من مرأى هذا المحارِب، فضلًا عن قبول رأيه أو تفهُّمِ دواعيه. عَلِم خصوم النص أن قواهم الفكرية والإعلامية عاجزة عن تمزيق سياج النص للنفوذ إلى قلب الشعوب المسلمة، فكان لابد من حيلة تكون موصلة إلى هذه الغاية من غير الاصطدام بهذا السياج المُحكَم, فتحركت بوصلة المعركة من مواجهة مع النص إلى تخطٍّ للنص عن طريق مسايرة النص الشرعي بجعل كلِّ الرؤى والمفاهيم المنحرفة داخلة في مفهوم النص، ويقبُلها الفَهْم والتفسير الفقهي بطريقة شَرَحَ مفاصل إستراتيجيتها أحدهم بقوله: (طريق لا عقلاني للعقلانية)! لم يتغير شيء من تلك المفاهيم، فمفاهيم المعركه الأولى هي ذاتها مفاهيم المعركة الثانية، لكنها بدلًا من أن تكون ضد النص الشرعي أصبحت مسايِرة له ومتوافِقة معه، وأصبحت مفاهيمهم المأخوذة من القيم الوافدة (بقدرة قادر) مفاهيم شرعية تضافرت النصوص على تقريرها! هذا التغيُّر الإستراتيجي قد يراه بعض الناس إيجابيًا وتصحيحًا لدى خصوم النص، لكن الواقع أن هذا التغيير خطر جدًا على المفاهيم والأحكام الشرعية؛ لأن عامة الناس ليس لديهم قدرة تفصيلية على معرفة الحق والباطل، وإنما المعيار المعتمد لديهم هو في موافقة النص أو مخالفته، وحين تُقدَّم الانحرافات الفكرية في قوالب شرعية، فمن السهل وقوع التلبيس على كثيرٍ من الناس لظنهم أنها موافقة للدين ولما يريده اللَّه ورسوله. إن تعظيم الشعوب المسلمة للنصوص الشرعية هو أقوى أسباب الحفاظ على هوية وثقافة هذه المجتمعات، وحين تتمكن اللصوصية الثقافية من كسر هذا السياج والدخول بعدها في عمق النص لممارسة العبث والتأويل للأحكام والمفاهيم الشرعية؛ فإن هذا مؤشِّرُ خَطَرٍ وبلاء سيحل بمفاهيم الناس وقيمهم من حيث لا يشعرون. لا حلَّ أمام هذه اللصوصية الثقافية إلا بتكاتف العلماء والمثقفين والمفكرين الغيورين على كشف هذه الممارسات العبثية وإزالة الأقنعة التي تُخفي عوارها، وإعلان المفاصلة التامة مع أفكار التأويل والتحريف للنصوص الشرعية؛ بحيث يكون حالها كحال المعطِّل والمنكِر، بل أشد من ذلك، وأن يكون واضحًا لدى الوعي المسلم أن الاستدلال بالنص الشرعي ليس دائمًا علامة اتباع واستهداء، بل كثيرًا ما يكون توظيفًا يراد به تحويل النص من كونه حلًا لمشكلات الثقافة العصرية إلى جعله مشكلة يتخلص منها للدخول في ثقافة العصر. حالة تجاوز النص هذه، يقابلها من الجهة الأخرى حالة رفض المساحة الاجتهادية التي يقبلها النص، أو يتعارض فيها مع نصوص أخرى، فلا يحتمل خلاف أهل العلم ويضيق صدره عن تقبل النظر والاجتهاد المنضبط بأصول الشرع وقواعد الاجتهاد، ويضيِّق فهمَ النص باجتهاده الفقهي الخاص وتغيب عنه سعة الفقه واختلاف مدارسه، وهذا مما يعقِّد حالة المعركة ويجعل خيوطها تتشابك في أذهان الكثيرين فيقعون بسببها حيرى مترديين في حسم موقفهم من معركة النص. وهي -تحديدًا- بحاجة لكتابات العلماء الراشدين لأنهم الأقدر على ضبط الميزان الذي يكشف الانحراف الذي لا يحتمله النص والفهم الاجتهادي الذي يتسع له الدليل، وهم الأولى برسم وتحديد معالم الخلاف السائغ، من الخلاف غير السائغ، من الانحراف المرفوض. فاختلاطها في عين الإنسان وعدم ظهور معايير بينة للحد الفاصل بينها توقع المسلم في الحيرة، فتكون سببًا لأن تُقْبَل تفسيرات معارضة للشرع لوجود خلاف في فهم الشريعة، أو تُرفض تفسيرات صحيحة لوجود منحرفين عن فهم الشريعة! وفي هذا المجال دراسات وبحوث متعددة تناولت مشكورةً قضايا كثيرة في هذه المقصد، وما يزال بحاجة لجهد وبيان أكثر، فالقضايا الأساسية تتطلب باستمرار مزيد تأكيد وتوضيح وإزالة مشتبهات. وهذه موضوعات متفرقة تسلط الضوء على صورةٍ من أحداث هذه المعركة، وتعالج في أثنائها عددًا من القضايا الشرعية والفكرية المختلفة، هي مساهمة متواضعة، أدعو اللَّه أن يتقبلها ويبارك فيها, ولا حول اللَّه ولا قوة إلا بالله

بسم الله الرحمن الرحيم

مقلات لدعوة غير المسلمين للإسلام